|
الدليل السياحي لجمهورية روسيا البيضاء (سياحه ,استجمام, ومنتجعات علاجيه, وباسعار مناسبه للجميع)
عمر الإنسان أرض بيلاروس في أواسط العصر الحجري (100- 40 ألف سنة قبل الميلاد) ، لكن أول مستوطنات ظهرت منذ 27- 24 ألف سنة . و من القرن السابع إلى التاسع عمرت بيلاروس اتحادات قبائلية سلافية دريغوفيتشي و كريفيتشي و راديميتشي . أول مظاهر لنظام الدولة على أرض بيلاروس كانت إمارات بولوتسيك و توروفسيك و سمولينسيك . و قد عرفت مدينة بولوتسيك منذ سنة 862 . و يعتبر روغفولود أول أمير في تاريخ بيلاروس و قد حكم في أواخر القرن العاشر . و بلغت إمارة بولوتسيك أوج قوتها في القرن الحادي عشر في عهد الأمير فيسيسلاف تيشيرادي . و خضعت إماراتا بولوتسيك و توروفسيك ، كباقي الأراضي البيلاروسية في مرحلة معينة ، إلى سلطة أمراء كييف ، لكن مع بداية التقسيم الإقطاعي تفككت هذه الإمارات إلى أراض إقطاعية صغيرة . من القرن العاشر إلى الثاني عشر بدأت تظهر معالم الإقطاعية في بيلاروس في انسجام مع النظام القبلي ، على الأقل في البداية . و كان أول عمران بالطوب على الأراضي البيلاروسية هو مجمع كنيسة" سوفييسكي سوبور" بمدينة بولوتسيك و ذلك بالنصف الثاني من القرن الحادي عشر . و في سنة 1161 صنع الصائغ الماهر لازار بوغشا للأميرة الصالحة إفروسينيا بولوتسكايا صليب فريد من نوعه يعتبر من روائع تحف الفنون التشكيلية السلافية الشرقية . و من بين الكتاب الدعاة المسيحيين اشتهر الكاتب و الداعية كيريل توروفسكي مؤلف كتاب "الموعظة " . كما وصلنا إنجيله ( القرن الحادي عشر) . و تميز منتصف الأول للقرن الثالث عشر ببداية تكوين اللغة البيلاروسية . بلغت إمارة لتوانيا العظمى أوج قوتها في عهد الملك فيتاوت حيث توسعت حدودها و أصبح لها صيت مسموع بين الدول . و كان لمعركة غيرونفالدسنة1410 ، و التي حققت فيها قوات الإمارة باتحاد مع الجيش البولاندي نصرا عظيما على قوات الأخوية التيفتونية ، أهمية كبرى في توطيد و ترسيخ هذه الإمارة كدولة بين الدول . لكن بناء دولة إمارة لتوانيا العظمى تم فقط في القرن السادس عشر . حيث أدعمت أسسها بمواثيق سنوات 1529 و 1566و 1588 . و تربع على عرش حكمها الأمير العظيم باني- رادا ، كما كانت قد قسمت أراضيها إلى ولايات . كما أصبح لها مجلس تمثيلي إقطاعي سمي بالسايم ( شلاختا) ، و كان ينتخب أعضاءه في مجالسه المصغرة بالولايات . مع بداية القرن السادس عشر بدأت تجري عملية الأصلاحات الزراعية بنشاط حيوي (سنة 1557) . انتهت هذه الإصلاحات بتوطيد نظام الرق الإقطاعي بالنسبة للفلاحين و ذلك بموجب ميثاق سنة1588 . و عرفت المدن تطورا قويا حيث أصبحت لها إداراتها الخاصة ( قانون ماغديبورغ ) منذ نهاية القرن الرابع عشر كما ظهرت بها الحرف و توطدت بها ورشات الإنتاج و دخلت التكارة في مرحلة تطور سريع و قوي . تحت تأثير الإصلاحات الدينية المسيحية عرفت الأراضي البيلاروسية بداية اتشار اللتورانية و الكلفينية و اتجاهات بروتيستانية أخرى في القرن السادس عشر . امتدت علاقة التسامح الديني فترة طويلة ، لكن في نهاية القرن 16 اندلعت ثورة معاكسة للإصلاحية الدينية . كنتيحة لها وضع حد أدنى بين الكنيسة الأرثذوكسية و الكاثوليكية تحدد في أونية (اتحاد) بيريست الكنيسي سنة 1596 ، و الذي بموجبه وجب على الكنيسة الأرثوذكسية لإمارة لتوانيا العظمى الاعتراف بسلطة البابا و العقيدة الكاثولكية عليها مع الحفاظ على طقوسها و هيكلتها . استقبلت هذه المعاهدة بمقاومة عنيفة في الأوساط الأرثوذكسية مما أدى ، مع الوضعية الإقتصادية الصعبة للفلاحين و سكان الحضر البسطاء ، إلى حرب ضد الإقطاعية . و قد استغلت روسيا المشاكل الداخلية لريتش بوسبوليتا لدخول معها في حرب جديدة (سنوات 1654- 1667) استولت من خلالها على جزء مهم من بيلاروس . و كان لهذه الحرب نتيجة سلبية تمثلت في أزمة إقتصادية و ديموغرافية خانقة. حيث تقلص عدد نسمة بيلاروس مرتين ، و تظهور وضع المدن بعدما كانت سائرة في تطور ، كما انتشرت اللغة البولاندية سيما في الأوساط النخبوية و الحضرية . كما ألحقت الحرب الشمالية لسنوات 1700- 1721 ، التي خاضتها السويد ضد روسيا و ريتش بوسبوليتا ، خسائر هائلة ببيلاروس. فمعاركها دارت على الأراضي البيلاروسية . فقد أثارت هذه الحرب أزمة إقتصادية أخرى ، لم يقضى عليها إلا في أواسط القرن الثامن عشر . ففي هذه المرحلة انتعشت الحياة الإقتصادية البيلاروسية ، كما بدأت معالم الاتجاهات الرأسمالية في بيلاروس تتطور
كان للأزمة السياسية المستمرة ، و المرتبطة بالفوضى التي عمت البلاد و وقوع ريتش بوسبوليتا تحت نفوذ الدول المجاورة ، نتائجها السلبية الكبيرة . فالأمير اللتواني العظيم ستانيسلاف أغسطس بونياتوفسكي(1764- 1795) ، و هو آخر الملوك البولانديين ، حاول السعي إلى توطيد السلطة المركزية ، لكنه اصطدم بمعارضة تستنجد بقوات خارجية . و استغلت موقف المعارضة ،بالإضافة إلى الوضعية المزرية للأرثوذكس و البروتيستان ، داخل ريتش بوسبوليتا، بالمقارنة مع الكاثوليك ، كل من روسيا و النمسا و بروسيا حيث قامت بالتقسيم الأول ( سنة 1772) لريتش بوسبوليتا . نتيجة لهذا التقسيم ضمت الإمبراطورية الروسية الجزء الشرقي من الأراضي البيلاروسية إليها . في سنة 1861 ألغي قانون استعباد الإقطاعيين للفلاحين في روسيا و إقليمها بالشمال الغربي ( أي بيلاروس) . في المنتصف الأول من ثمانينيات القرن التاسع عشر كانت تنشط منظمة ثورية " غومون " ( الضوضاء) التي أسسها الطلاب البيلاروس لجامعات بيترسبوغ . كما تجسدت لأول مرة ، على صفحات مجلة هذه المنظمة ، فكرة حق السعب البيلاروسي في " حكم ذاتي فيدرالي ضمن أسرة شعوب روسيا " . كما أدلي بالحجج و البراهين على ذاتية اللغة البيلاروسية و ضرورة تنمية الثقافة و الأدب القوميين . في بداية القرن العشرين شرعت روسيا ، تحت تأثير انتفاضات العمال و الفلاحين ، في إصلاحات خصت قانون توزيع الأراضي الزراعية حيث سلمت أراض للفلاحين الصغار . فكان ذلك عاملا لبداية هجرة الفلاحين الفقراء و الصغار إلى سيبيريا . و بعد انتصار الثورة المسلحة في بيتروغراد أقيمت السلطة السوفييتية بمنسك . و أعلن عن قيام الجمهورية الإشتراكية البيلاروسية السوفييتية في سمولينسيك بتاريخ 1- 1- 1919 . إلا أنه اعتبارا لبعض الأوضاع السياسية بعد شهر فقط أي في فبراير 1919 أعلن عن قيام الجمهورية اللتوانية – البيلاروسية الإشتراكية السوفييتية بعاصمة لها في فيلنو . و في 31 من يوليو 1920 ، و بعد طرد القوات البولاندية ، أعلن مرة أخرى عن الجمهورية البيلاروسية الإشتراكية السوفييتية . في 30 دجنبر 1922 إلتحقت بيلاروس بالاتحد السوفييتي . و في سنتي 1924 و 1926 أجريت عملية توسيع بيلاروس السوفييتية حيث أرجع إلى حضيرتها 17 منطقة في أقاليم فيتيبسيك و غوميل و شمولينسيك . أما الأراضي الغربية فأرجعت لها في سنة 1939 . و حررت القوات السوفييتية بيلاوس في شهري يونيو و يوليو من سنة 1944 . و تكبدت بيلاروس خسائر فادحة مادية و بشرية : استشهد كل ثالث مواطن ، و هدمت مدنها جميعا و كل مصانعها الكبيرة و المتوسطة ، و أحرق أكثر من تسع آلاف قرية . كما نقل حوالي 380 ألف شخص إلى المعتقلات الفاشية بألمانيا . و كاعتراف بالتضحيات الجسيمة للشعب البيلاروسي في مقاومة الفاشية الهتليرية و بالتالي القضاء عليها منحت بيلاروس مقعدا في هيأة الأمم المتحدة إلى جانب مقعد الاتهاد السوفييتي . في السابع و العشرين من يوليو 1990 أعلن مجلس السوفييت الأعلى للجمهورية عن وثيقة السيادة لبيلاروس . و في أغسطس 1991 أصبحت فصلا من الدستور . و في 19 من شتنبر 1991 تغير إسمها من الجمهورية البيلاروسية الإشتراكية السوفييتية إلى جمهورية بيلاروس . و قد وقعت قيادات كل من روسيا و أكرانيا و بيلاروس ، في دجنبر 1991 بفيسكولي " بييلايا بوشا" (الأجمة البيضاء) ، وثيقة إلغاء معاهدة الاتحاد لسنة 1922 . و هكذا حل الاتحاد السوفييتي . و أصبحت جمهورية بيلاروس دولة ذات استقلال و سيادة . في 15 من مارس 1994 تبنى المجلس الأعلى لجمهورية بيلاروس دستورا جديدا أعلن فيه عن كون بيلاروس دولة قانون ديمقراطية و موحدة . في الثاني من أبريل 1997 وقعت اتفاقية إنشاء اتحاد جمهورية بيلاروس و روسيا الفدرالية . و في الثامن من دجنبر 1999 وقع رئيسا روسيا الفدرالية و جمهورية بيلاروس اتفاقية تأسيس دولة وحدوية .
|